جواد شبر
303
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
قال السيد الأمين في الأعيان : اختلف الناس فيه فبين ناسب له إلى الالحاد والتعطيل وبين قائل انه مسلم موحد . في معجم الأدباء : كان متهما في دينه يرى رأي البراهمة لا يرى أفساد الصورة ولا يأكل لحما ولا يؤمن بالرسل والبعث والنشور وعاش ستا وثمانين سنة لم يأكل اللحم منها خمسا وأربعين سنة ، وحدثت أنه مرض مرة فوصف الطبيب له الفروج فلما جيء به لمسه بيده وقال : استضعفوك فوصفوك هلّا وصفوا شبل الأسد . وحدث غرس النعمة أبو الحسن الصابي انه بقي خمسا وأربعين سنة لا يأكل اللحم ولا البيض ويحرّم إيلام الحيوان ويقتصر على ما تنبت الأرض ويلبس خشن الثياب ويظهر دوام الصوم . قال : ولقيه رجل فقال : لم لا تأكل اللحم قال ارحم الحيوان قال فما تقول في السباع التي لا طعام لها الا لحوم الحيوان فإن كان لذلك خالق فما أنت بأرأف منه ، وان كانت الطبائع المحدثة لذلك فما أنت بأحذق منها ولا أتقن عملا ، فسكت - قال ابن الجوزي : وقد كان يمكنه أن لا يذبح رحمة وأما ما ذبحه غيره فأيّ رحمة بقيت . قال : وقد حدثنا عن أبي زكريا أنه قال : قال لي المعري ما الذي تعتقده ؟ فقلت في نفسي اليوم أقف على اعتقاده ، فقلت له ما أنا إلا شاك ، فقال وهكذا شيخك قال القاضي أبو يوسف عبد السلام القزويني : قال لي المعري لم أهج أحدا قط ، فقلت له صدقت ، إلا الأنبياء عليهم السلام فتغيّر وجهه . ( قال المؤلف ) : اما عدم ذبحه الحيوان وعدم أكله اللحوم فكاد يكون متواترا عنه ومرّ في مرثية علي بن الهمام له قوله : ان كنت لم ترق الدماء زهادة * فلقد أرقت اليوم من جفني دما مما دل على أن ذلك كان معروفا مشهورا عنه .